العلامة الحلي

85

نهاية الوصول الى علم الأصول

وإن كان موضوعا في الصغرى ، محمولا في الكبرى ، فهو الرابع ، وشرطه اتّفاق مقدّمتيه في الإيجاب مع كليّة الصغرى ، أو اختلافهما بالكيف مع كليّة إحداهما . فهذه طرق اكتساب التّصديقات . وأمّا اكتساب التصوّرات فإنّما يكون بالحدّ والرسم . والحدّ منه تامّ يشتمل على مجموع المقدّمات من الأجناس والفصول ، ومنه ناقص يشتمل على بعضها . والرّسم منه تامّ يفيد الامتياز عن كلّ شيء ، ومنه ناقص يفيد الامتياز عن البعض وشرطه الثلاثة الأول الاطّراد والانعكاس . وبيان هذه المناهج ذكرناها في كتبنا المنطقيّة . المبحث السادس : في الحكم اختلف الناس هنا ، فالمعتزلة القائلون بحسن الأشياء وقبحها عقلا ذهبوا إلى أنّ الحكم صفة للفعل في نفسه . والأشاعرة منعوا من ذلك ، وجعلوه أمرا شرعيّا لا صفة حقيقيّة للفعل . واختلفوا في تعريفه ، فقال الغزالي : إنّه خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المكلّفين . « 1 »

--> ( 1 ) . المستصفى من علم الأصول : 1 / 112 .